الاكتشاف :

تقول السيدة منى كنت فى الثلاثين من عمرى عندما علمت أنى مصابة بسرطان الثدى ولابد من إجراء جراحة الاستئصال فقد تعرضت لفزع رهيب وإحساس بالخجل أيضا ولم أستطيع مواجهة الاخرين بجرحى.

وتقول أسوء أيام مررت بها هى تلك الأيام التى قضيتها بالمستشفى وحيدة بعد الجراحة ولم أكن أستطيع النظر فى المرآة، ومما جعل الأمر أكثر قسوة بالنسبة لى هو رد الفعل الغريب لزوجى الذى كان يعمل بالخارج فهو لم يظهر أبدا فقط كان يتصل بى تليفونيا كل فترة.

وتقول أثناء تعاملى مع آثار العلاج الكيميائى كنت أحاول أن أجد أحد أسباب البقاء حية فإنهمكت فى نشاطات خيرية، وعمل إجتماعى خاصة مع الأطفال المصابين بمرض السرطان، وكذلك الأيتام الذين فقدوا ذويهم بعد إصابتهم به وتقول كلما رأيت حالات أكثر كلما حمدت الله أكثر على ما أنا فيه وبعد إنتهاء فترة الكيماوى إكتشفت القوة الحقيقية التى بداخلى .

تقول حتى أهزم الخجل والجهل الذى يحيط بمرض سرطان الثدى فى مصر قررت أن أساعد سيدات أخريات فى الحصول على معلومات عن هذا المرض حتى يتمكن من إكتشاف الإصابة مبكرا. كما ساندت سيدات أصبن بالفعل بالمرض لأقلل من معانتهن ولأفتح آفاق جديدة لهن. بالنسبة لى قلة معلوماتي جعلت تأثير المرض أسوأ فكما يقولون أننا دائما نخاف المجهول وأتمنى أن
أجنب الآخرين هذا الخوف .