من أهم عوامل الشفاء من سرطان الثدي هو الكشف المبكر، وهذا ما لم تقدم عليه السيدة سهير عبد الخالق حيث بدأت تلاحظ إفرازات صادرة من الثدى لونها صفراء بكميات كبيرة كما ظهر تغيير في حجم الثدى بصورة كبيرة عن حجمه الطبيعى، وعن شعورها بهذا التغيير تقول سهير "إعتقدت في بادئ الأمر أنه من الممكن أن يكون هناك زيادة فى الهرمونات، ثم ذهبت بعد ذلك إلى جراح أورام ثدى فبعد توقيع الكشف الطبى علي أيقن الطبيب أنه ورم سرطانى ولكنه لم يخبرني بذلك بل أخبر أبنائى أنه ورم سرطانى وحجمه 1.5 سم ولابد من إجراء جراحة لازالة هذا الورم ولقد كان من حسن حظي أنى إكتشفت هذا الورم فى هذه المرحلة المبكرة وياليتني استفدت من هذا الإكتشاف المبكر، فقد أخفى الأبناء عني أن هذا ورم سرطانى وأخبروني أنه لا يزيد عن كونه كيس دهنى".
حيث تؤكد السيدة سهير أن أبنائها كانوا يريدون مساعدتها بأى طريقة، وقد كانت في حينها تعيش بليبيا، وحتى لا يرعبونها ذهبوا بها لأحد الشيوخ الذين يعالجون بطريقة الطب البديل- على حد وصفها- والذي أكد لها أنه لا يزيد عن كونه "كيس دهني" وبدأ هذا الشيخ يعالج سهير بالكي في أكثر من مكان بالرأس وأعطاها وصفة أعشاب وأقنعها الشيخ بأن هذا كى يساعد على تنشيف الكيس الدهنى كما أنه يعمل على عدم إنتشار الورم الى أى جزء فى الجسم.

وقد أشارت السيدة سهير "كنت أتابع مع هذا الشيخ لمدة 4 شهور وبعد هذه الفترة وجدت شئ ناشف وتكتل بالثدى فقال لي الشيخ أن الكيس "نشف" والآن أستطيع الذهاب إلى الطبيب لإزالته بإطمئنان"

وكانت المفاجئة مذهلة بعد أن أكد لها الطبيب أنها تأخرت سنة كاملة مما دفع الطبيب إلى إجراء عمليه جراحية لإستئصال الثدي كله بدلا من إسئصال الورم فقط والسبب فى ذلك هو تأخرها عن الذهاب إلى الطبيب من البداية اتجاهها إلى مصادر غير طبية.

وقد كانت المفاجئة لها دور في سوء الحالة النفسية للسيدة سهير عندما علمت بضرورة إجراء جراحة بالثدى لإستئصال الثدي كاملا فقالت " مش عاوزة يقطعوا حتة من جسمى"، أما الأن فتقول السيدة عن حالتها النفسية انها " حامدة ربنا وراضية بالمكتوب ".

أما عن دور المؤسسة المصرية في حياتها ومحنتها فقد حصلت السيدة سهير على "ثدي صناعي" و"باروكة"، ذلك بالإضافة إلى مطبوعات المؤسسة التي بها العديد من المعلومات المفيدة التي تساعد السيدات على تخطى تلك المرحلة الصعبة في حياة كل سيدة.

أما عن المعاني والخبرات التي إستفادت بها من تلك المحنة الإنسانية، ضرورة الحفاظ والإعتماد وإحترام تخصص الخبراء كلاً في مجاله، حيث كلما أقدمت كل سيدة على الفحص الطبي مبكراً كلما زادت فرص الشفاء.