كانت السيدة عصمت تعيش حياه هانئة بدون أى منغصات كأي سيدة مصرية ولكن في عام 1999 حدث لها إنقلاب في حالتها الصحية مما جعلها تشعر بالتوتر لدرجة أنها عرضت نفسها على عدد من الأطباء فى جميع التخصصات ولم يجدوا بها أى مرض.السيدة عصمت

وعن تلك المرحلة الصعبة في حياتها تتحدث السيدة عصمت " لم يكن اكتشاف هذا الورم الذى لم يتعدى حجمه مليمترات سهلا فقد سبقه تدهور في حالتى الصحية قبل إكتشاف الورم حيث كان الأطباء يعطونى مهدءات بدون أى نتيجه، فلم أكن أستطع النوم لعدة أيام متتالية بسبب مشكله لا أجد لها حلا وكانت بالنسبه لى كأنها نهاية العالم مما زاد من توتري وسوء حالتى النفسيه وأصبحت فى منتهى اليأس والإحباط".

بعد ذلك بدأت السيدة عصمت تتجه إلى فحص الثدى الأيمين بالطريقه التى تعلمتها من التلفزيون، وتشير إلى أنها فعلا شعرت بشىء صغير جداً سرعان ما يختفى وتعاود البحث عنه مرة أخرى، وفي نهاية الأمر إستشارت جراح كبير قضى حوالى 20 دقيقه يبحث عن هذا الشيء الصغير حتى وجده وتعجب كيف استطاعت إكتشافه.

وها هي السيدة عصمت يمر عليها شهر يونيو من العام 2009 لتجد نفسها قد مر عليها 10 سنوات بعد إجراء العملية لإستئصال الورم الصغير جداً فى الثدى الأيمن.

حيث تؤكد أنها على الرغم من قلقها وتوترها الذي ساد فترة عدم علمها بما تعاني منه إلا أن الجراح عندما طلب منها إجراء "ماموجرام" وسونار على هذا الثدى وبعد ذلك طلب منها أخذ عينة بالإبرة لتحليلها حيث تقول "عملت التحليل بمنتهى الشجاعه وحدى ولم أخطر أحداً حتى أتأكد من النتيجه التى كانت ورم خبيث، ثم أجريت الجراحه فى حضور إخوتي الذين كانوا مندهشين فهذه أول مرة يصاب فيها فرد فى العائله بهذا المرض، بل وبعد العملية كنت فى منتهى الهدوء والسكينه وأيضاً الشجاعة، وقد أتممت دورة العلاج الكيماوى والإشعاع والهرمونات وشكرت الله أنه ألهمني في إكتشاف هذا المرض مبكرا وأتم شفائي والحمد لله".

بعد مرور خمس سنوات أوقفت السيدة عصمت الهرمونات وقد فرحت جداً ولكنها بدأت تعاني من تورم الذراعين والذي يسمى بالليمفاديما وذلك بسبب استئصال 9 غدد ليمفاوية، حيث بدأت السيدة عصمت تلقى التدريبات الرياضية اللازمة لتخفيف ورم الذراعين في مقر المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، وتلقت جلسات العلاج الطبيعي لعلاج الليمفاديما، كما حصلت على (الشراب الضاغط) للحفاظ على ذراعها.