انا اسمي هوايدا رحلتي مع السرطان أبتدت من 8 سنين، أكيد في زي كتير لكن انا بحكي قصتي عشان كل واحد بيقول أنه مافيش أمل.
بعد ما أتخطبت كنت متعودة إني أعمل الفحص الذاتي للثدي وفي مرة لقيت كلكيعة صغيرة فققرت ساعتها غنى أروح لدكتور نسا وقالي غني لازم أروح لدكتور أورام بصراحة دى كانت صدمة كبيرة بالنسبالي وخصوصا أهلي لكني كنت مؤمنة بربنا وطلبت منه الصبر والشجاعة.
طبعا بعد الفحوصات والأشعات عرفت بحقيقة مرضي حسيت ساعتها أن الدنيا ظلمة ومخيفة وشوفت الخوف دا في عين أهلي واصحابي لدرجة إني سألت نفسي كتير ياتري هيحصلي إيه. وتلقائيا لقيت نفسي بتصل بخطيبي عشان أقوله الحقيقة أقوله أنه مبقاش ملتزم معايا بإي وعد وأنه حر دلوقتي، لكن اللي كان دهشة بالنسبالي أكبر من مرضي هو ردة فعل خطيبي، لقيته متمسك بيا أكثر من الأول وقالي " انا هافضل معاكي مهما حصل هافضل معاكي لأخر المشوار".
بدأت رحلة علاجي لكن طبعا عشان انا من عيلة بسيطة الحال واجهتني صعوبات في توفير العلاج ولكني قدرت اوفرها وروحت لمركز طبي عشان أعمل العملية لكني فوجئت إنهم ماعملوش العملية صح وماعملوش إستئصال للورم كله أو حتي الغد. وللأسف انا ماكنتش أعرف إي حاجة عن الأجراءات دى ولا حتى المفروض أعمل إيه بعد العملية ولا المفروض إني كنت أخد علاج ولا لا، وللأسف انا افتكرت كدة أن معاناتي خلصت وأن المشوار انتهي خلاص.
وفي يوم من الأيام دكتور صيدلي صديق ليا قالي إني المفروض أروح لدكتور أورام عشان أعرف الدنيا المفروض تمشي إزاى وطبعا لما روحت اتصدمت لإني اكتشفت أن المشوار بيتدي من بعد العملية مش خلص زى ماكنت فاكرة، طبعا روحت لمستشفي حكومي عشان أكمل بقية المشوار وكان معايا طول الطريق والدتي وخطيبي وطبعا عرفت ساعتها ان العملية اتعملت غلط وكان المفروض يتم إستئصال كلي للثدي، بس انا رفصت بشدة إني اعمل كدة رغم تحذير الدكاترة ليا وأن الموضوع خطير وأنه بسبب كدة ممكن المرض يرجعلى تاني، بس انا صممت وقولت لأعيش زى مانا عاوزة ياما أموت.
روحت لأكثر من دكتور في كل المستشفيات ومعاهد الأورام لغاية مالقيت دكتور عرفت منه مدى أهمية العلاج النفسي للمريض قبل إي علاج تاني من ساعتها حياتي كلها أتغيرت، عملت العملية والحمد لله نجحت، نفسيتي اتغيرت تماما وبقيت احسن لدرجة اللي كل اللي يشوفني مايصدقشي إني عيانة لدرجة وانا رايحة أخد العلاج من المستشفي مع ماما كانوا بيفتكروا إني رايحه معها عشان هى اللي تتعالج مش أنا.
الحمد لله خلصت العلاج الكمياوي والإشعاعي ودا بفضل الدعم النفسي اللي خدته من كل اللي جواليا وخصوصا خطيبي اللي ربنا بعتهولي عشان يكون سبب في إني أكمل حياتي وأقاوم واعيش من تاني ، إحنا الحمد لله أتجوزنا وبقى عندنا بنتين زى القمر هما شعلة الحياة بالنسبالي دلوقتي.
بعد رحلة 8 سنين مع المرض اللي أتعملته إن الإنسان عشان يقدر يتغلب الأول على إي مرض لازم يقتنع من جواه أنه قادر يتغلب على إي مرض ويهزمه ويهزم الخوف اللي جواه وحتي لو كان فضله ساعة واحدة في الحياة يعيشها بكل سعادة وتفاؤل ورضى وكأنه هيعيش لاخر الدنيا.
#دوس_في_الخير
#المؤسسة_المصرية_لمكافحة_سرطان_الثدي
#حياة_بدون_سرطان_الثدي