أنا اسمي س.ر عندي 29 سنة متزوجة وعندي طفل عنده 7 شهور ومريضة سرطان الثدي.مش عارفة هي غلطة مين، هل هي غلطتي عشان استمريت مع نفس الدكتورة ولا غلطة الدكتورة ولا غلطة مين؟! بس اللي أنا متاكدة منه إني كان ممكن مااستئصلشي ثدي اليمين كله لو كنت أتشخصت صح.
أنا هاحكيلكو حكايتي يمكن تاخدو منها عظة ومايحصلكوش نفس اللي حصلي.
زى ماقولتكو أنا عندي 29 سنة ولسه ولده من 7 شهور بيبي هو كل حياتي دلوقتي وهو أكبر مصدر امل ليا ف الوجود، وأنا حامل فيه ظهرت كلكيعة في الثدي اليمين روحت لدكتورة النسا اللي كنت بتابع معها قالتي عادي دى هرمونات واستني لغاية الولادة وهى هتروح لوحدها.
وفعلا استنيت لغاية ماولدت ابني لكن الوجع زاد عليا وروحتلها تاني كل اللي قالتهولي استني شوية بردو لكن الألم ماراحشي بالعكس الكلكيعة عملت خراج ساعتها جوزى قالي لا ماينفعشي نستني تاني أكثر من كدة يلا بينا نروح عند دكتور جراح ولما روحتله قالي لازم فورا تعملي أشعة سونار ولما عملتها ورحتله قالي لازم تعملي تحليل عينة وعملتها طلع إن عندي سرطان ثدي نشط جدا.
ساعتها الدكتور قالي هناخد كمياوي الأول عشان نسيطر علي السرطان قبل ما نعمل العملية وبالفعل روحت للمعهد القومي للأورام بعد ما روحت لمكان متخصص في سرطان الثدي ورفضني بحجة إني صغيرة وهما بيقبلوا اللي سنهم معدي ال 40 سنة بس.
خدت أول جلسة كمياوي وكانت صعبة ومؤلمة جدا وزى مايكون ماكنشي كفاية الألم لا دا كمان الخراج اللى عندي إتفتح ونزل صديد روحت للجراح قالي معلشي إصبري كمان جلسة أو اثنين وعشان أقدر استحمل الوجع اللى كنت فيه شبة ماكنتش عايشة غير علي المسكنات لكن بعد جلسة الكيماوى الثالثة الدكتور قالي لازم نعمل العملية فورا وعملتها وإستئصلت الثدي اليمين كله وأنا لسه صغيرة ولسه كنت ببتدي حياتي، أنا دلوقتي باخد العلاج الكمياوي ولسه هاكمل رحلة العلاج.
غلطة دكتورة النسا دفعتني كتير دفعتني إني أفقد ثديي اليمين وإني ماقدرشي أرضع ابني الوحيد أول فرحتي وإنه يرضع صناعي بس، دفعتني ثمن إن شعري يقع من الكمياوي وأنا لسه صغيرة وشبه عروسة جديدة لكن أنا كمان أتحمل الذنب إني وثقت فيها وماروحتش أكشف عند حد تاني.
لكن ربنا ما بينسيش حد لإنه بعتلي زوج حنون وعطوف وطيب جدا وكلمة إنه بيحبني مش ممكن توصف كل اللي عمله عشاني ولسه بيعمله وهيعمله كفاية إنه كان جنبي طول الطريق كفاية ضحكته وسنده ليا كفاية إنه معايا لغاية دلوقتي وماسبنيش زى مافي أزواج كتير بتعمل. هو و ابني مصدر قوتي وشجعاتي والسبب الوحيد عشان أتحمل الوجع والألم وأغلب السرطان.

وأنا ف معهد الأورام شوفت ستات وبنات كتير من مختلف الأعمار والأشكال ناس ماكنتش ممكن أتخيل إن يجلهم المرض الوحش ده.
المنظر دا خلاني نقول أنا وجوزى الحمد لله على كل حال الحمد لله إني لسه عايشة وربنا يقدرني إني أتغلب علي المرض والحمد لله ربنا خلي واحدة من الستات دى تدلني علي المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي اللى إدوني البديل الصناعي والباروكة عشان ماحسش إن ناقصني حاجة وأحس بجديد إني لسه جميلة... لسه جميلة وأنا في حضن زوجي وإبني في حضني.